| |
 
تخطي ارتباطات التنقل
الرئيسية
نبذة عن المجلة
كلمة رئيس التحرير
للاتصال بنا
تأملات في ملامح الوطن (1-2)

أكرم الله هذه البلاد بجمع كلمتها تحت راية الإسلام الخالدة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وآثرها بحكام حفظوا الله فحفظهم, وأغدق على هذه البلاد نعمه ظاهرة وباطنة، سخرت لخدمة الدين ثم الوطن, حتى أصبحت بلادنا مضربًا للأمثال، فمن أمن وأمان ينعم بهما المواطنون، إلى خير متوافر يسهم في رفاهية المواطنين، ومن عدالة استظل بها المواطنون وملأت قلوبهم بالطمأنينة إلى حب متوافر يربط بين الراعي ورعيته. لقد استدعت هذه النهضة المعاصرة والمتنامية في كل جانب من جوانب حياتنا، إعداد أطلس وطني للمملكة العربية السعودية يليق بمكانة المملكة، ما استدعى مشاركة أكثر من 300 من الكفاءات السعودية المتميزة من الجامعات، والوزارات، وشتى المؤسسات ذات العلاقة، للإسهام في إعداد هذا الأطلس، حيث تضافرت الجهود بإخلاص في جمع المادة العلمية، وتحليلها، وتمثيلها بالخرائط المناسبة لأطلس وطني يوضح الخصائص الجغرافية للمملكة، كما يتناول سائر النواحي الطبيعية والبشرية (الاقتصادية، والاجتماعية، والسياسية)، ويحتوي على عديد من الخرائط والمعلومات الحديثة التي تعبر عن الواقع المتطور للمملكة العربية السعودية في جميع الميادين، مع الجمع بين الصيغة العلمية، وتبسيط العرض، ليكون عوناً للمتخصصين في ميادين الإدارة والتخطيط، ووسيلة تعليمية، ومرجعاً للمثـقـفين عامة. 

 
نحو 5821 جزيرة 0511منها في البحر الأحمر وخليج العقبة و531 في «العقبة» 01 سنوات من التطور والتنمية المتسارعة دعت الحاجة إلى مواكبتها بالبحث الجغرافي نخبة من الأكاديميين والمتخصصين في أكثر من ميدان في مهمة تحديث أطلس المملكة 3 واجهات بحرية تمتد على 0043 كم تمد السعودية بإحدى أهم اللوحات الجغرافية المملكة تحتل المرتبة الأولى بين دول حوض البحر الأحمر بامتلاكها 08% من مساحته القرم والشورة والقندل تغطي معظم الشواطئ الجنوبية وتقل كثافتها باتجاه الشمال معظم الجزر السعودية تتركز قرب السواحل و»البغلة» من جزر فرسان أكبرها سلسلة جبال السروات والحجاز.. ومدين الانكسارية تحرس ساحل البحر الأحمر أودية المرتفعات الغربية شديدة الانحدار تخترق السهل الساحلي في طريقها إلى مصباتها

بعد صدور أطلس المملكة العربية السعودية في طبعته الأولى عام 1419هـ (1999م) تحقق الحلم الذي جال بالخواطر سنوات طوالاً، وسد فراغاً كان يلمسه الباحثون في تاريخ وجغرافية بلادنا المترامية الأطراف، ونظراً لتحقق الهدف المنشود من إصداره، ونتيجة للتطورات المتسارعة التي شهدتها المملكة في شتى المجالات خلال العشر سنوات التي أعقبت صدوره، فقد حرصت قيادتنا الرشيدة على تحديثه حتى يلاحق خطى التنمية المتسابقة في رحاب المملكة، ومواكبة لذلك صدر أمر خادم الحرمين الشريفين بأن تتولى اللجنة نفسها التي أنجزت طبعة الأطلس الأولى، التي يرأسها معالي وزير التعليم العالي، تحديث الأطلس، بحيث يتضمن معلومات مناسبة بالنسبة لاتفاقيات الحدود المبرمة، ونقاط الحدود مع الدول المجاورة، وعرض الخرائط التي توضح خطوط الحدود، وفقاً لهذه الاتفاقيات.  منذ صدر الأمر السامي الكريم بتحديث أطلس المملكة العربية السعودية، انتهجت إدارة مشروع تحديث الأطلس أسلوبا ومنهجا جديدا, تمثلّ في القيام برحلات علمية ميدانية تضم نخبة من الأكاديميين والمتخصصين في بعض العلوم ذات العلاقة بأعمال الأطلس، تهدف إلى توثيق بعض المظاهر والمعالم الطبيعية والبشرية في مختلف مناطق المملكة، وتصويرها فوتوغرافيًا، يقدم بعدها أعضاء كل رحلة (كلُ في تخصصه) تقريرا فنيا يغطي مشاهداته ومرئياته خلال مراحل الرحلة, لتكون أساسا لقاعدة معلومات شاملة عن أهم مظاهر المملكة ومعالمها، تضاف إلى مكتبة الأطلس، وقد أنجزت إدارة مشروع الأطلس ثـماني رحلات علمية, غطت أهم مظاهر المملكة ومعالمها الطبيعية والبشرية، منها: الحدود الدولية، والربع الخالي، وبعض الحرات كحرتي خيبر والشاقة، وبعض الأودية كوادي الرمة، وبعض المناطق الأثرية كالعلا ومدائن صالح وغيرها، وبعض المواقع السياحية كالديسة وغيرها، ومعظم سواحل المملكة وجزرها على البحر الأحمر، وسواحل المملكة وجزرها في الخليج العربي. 

 ونتوقف هنا بالتفصيل أمام الرحلة السابعة التي تمت لسواحل المملكة وجزرها على البحر الأحمر والخليج العربي، إضافة إلى التعريف بحدودها البحرية مع الدول المجاورة والمقابلة لها, وذلك كأنموذج يوضح طريقة توثيق الرحلات التي قامت بها فرق الأطلس والمعلومات التي جمعتها.
الرحلة السابعة
تتمتع المملكة العربية السعودية بموقع استراتيجي متميز، إذ تقع في شبه الجزيرة العربية في أقصى جنوب غربي آسيا، وتغطي مساحة المملكة العربية السعودية التي تبلغ نحو مليوني كيلو متر مربع نحو ثلثي مساحة شبه الجزيرة العربية، وتنحصر بين الخليج العربي من الشرق، وخليج العقبة والبحر الأحمر من الغرب، ونتيجة لهذا الموقع المتميز والمساحة الواسعة تمتلك المملكة ثلاث واجهات بحرية، يبلغ طول سواحلها نحو 3400 كم، إحداها على خليج العقبة والبحر الأحمر، والأخريان على الخليج العربي. يمثل البحر الأحمر الواجهة البحرية الغربية للمملكة، ويعد ذراعاً مائية شبه مغلقة، يمتد طولياً من مضيق باب المندب باتجاه الشمال الغربي إلى رأسه الشمالي عند رأس محمد بطول يصل إلى نحو 2000 كم، ويتفرع في طرفه الشمالي إلى فرعين، تفصل بينهما شبه جزيرة سيناء، الفرع الشمالي الشرقي منهما خليج العقبة، والفرع الشمالي الغربي منهما خليج السويس، ويتراوح عرض البحر الأحمر بين 30 كلم في جنوبه قرب باب المندب، و450 كلم في وسطه، ونحو 180 كلم في شماله. ويربط البحر الأحمر بين المحيط الهندي في الجنوب عبر مضيق باب المندب والبحر المتوسط في الشمال عبر قناة السويس، ويتميز موقع البحر الأحمر بأهمية استراتيجية بالغة، حيث يمثل شرياناً حيوياً للتجارة منذ القدم، وقد ازدادت أهميته بعد شق قناة السويس عام 1869م، التي ربطته مع البحر المتوسط، حيث أصبح حلقة وصل بين الشرق والغرب، واختصر المسافات بين دول جنوب وشرقي آسيا، ودول جنوب وغربي أوروبا، وأصبح شرياناً رئيساً لنقل النفط والغاز من منابعه في الخليج العربي إلى دول العالم الغربي، إضافة إلى استخدامه من قبل الأساطيل التجارية والعسكـرية، ونتيجة لهذه الأهمية فقد ازدهرت معظم الموانئ المطـلة عليه، وقـد أدت أهميته الاستراتيجية منذ القدم إلى تحوله إلى منطقة صراع بين الدول الاستعمارية للسيطرة عليه.  تطل على البحر الأحمر وخلجانه ثـماني دول جميعها عربية باستثناء إريتريا، لذا فهو يعد بحيرة عربية، حيث تطل على ضفته الشرقية مع خلجانه فلسطين المحتلة، والمملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة العربية السعودية، والجمهورية اليمنية، في حين تطل على ضفته الغربية جمهورية مصر العربية، وجمهورية السودان، وإريتريا، وجيبوتي. تطل المملكة من الغرب على خليج العقبة، والبحر الأحمر بساحل يبلغ طوله نحو 2400 كم، وتحتل المرتبة الأولى بين الدول المطلة على ضفتي البحر الأحمر من حيث طول الساحل، ويمثل طول ساحلها على البحر الأحمر نحو 80% من الساحل الشرقي للبحر الأحمر. وتجاور المملكة وتقابلها على ساحل البحر الأحمر وخليج العقبة خمس دول، حيث تجاورها على خليج العقبة المملكة الأردنية الهاشمية، كما تجاورها على البحر الأحمر الجمهورية اليمنية، في حين تقابلها جمهورية مصر العربية على خليج العقبة والبحر الأحمر، كما تقابلها على البحر الأحمر كل من جمهورية السودان وإرتيريا. وتمتد بمحاذاة الساحل السعودي على البحر الأحمر سلسلة المرتفعات الغربية التي تتكون من جبال السروات في الجنوب، والحجاز في الوسط، ومدين في الشمال، وتزداد ارتفاعاً باتجاه الجنوب، وتنحدر منها عشرات الأودية الموسمية التي تصب في البحر الأحمر، منها أودية: عفال، والحمض، والصفراء، وفاطمة، والليث، وحلي، وبيش، ويتميز الساحل بكثرة رؤوسه، منها: رأس الشيخ حميد، ورأس قصبة، والرأس الأبيض، ورأس كشران، ورأس الطرفة، كما يتميز ساحل المملكة على البحر الأحمر في نصفه الشمالي بكثرة شرومه، وهي منافذ بحرية صغيرة تتعمق في اليابسة من خلال مجاري الأودية العميقة التي تنحدر من الجبال الساحلية، ومنها: شرم جبه، وشرم ينبع، وشرم رابغ، وشرم أبحر، يتميز في نصفه الجنوبي بكثرة أخواره– جمع في حين التي تشبه الشروم، وتختلف عنها بسعتها وقلة عمقها منها: خور الشعيبة، وخور السوداء، وتحاذي الساحل السعودي على البحر الأحمر– متصلة به في بعض الأحيان مجموعة كبيرة من الشعاب المرجانية التي تتميز بأشكالها وأنماطها المتنوعة، وحمايتها للساحل، كما أنها قد تشكل عائقاً أمام الملاحة في كثير من المواقع بسبب وعورتها وقربها من سطح البحر، حيث يبرز منها رؤوس كثيرة. وتنمو على بعض شواطئ المملكة على البحر الأحمر وجزرها نباتات القرم، والشورة، والقندل المعروفة (بالمانجروف)، ويطلق على الشورة في بعض المناطق «الإشرير»، وتزداد كثافتها وارتفاعها في جنوب البحر الأحمر، حيث تغطي معظم الشواطئ من منطقة جازان إلى قرب الليث، وتقل كثافتها باتجاه الشمال حتى تختفي قرب دائرة العرض 72° شمالاً تقريباً. ويمثل الخليج العربي الواجهة البحرية الشرقية للمملكة، ويمتد على هيئة ذراع من مضيق هرمز باتجاه عام نحو الشمال الغربي، ويصل طوله إلى نحو 1100 كلم، ويتراوح عرضه بين 90 كلم قرب مضيق هرمز و450 كلم قرب منتصفه، ويتصل الخليج العربي عبر مضيق هرمز مع خليج عُمَان الذي يصله ببحر العرب والمحيط الهندي.  كان الخليج العربي قديماً الشريان الرئيس للتجارة الدولية بين الحضارات القائمة في جنوب شرقي آسيا، والحضارات القائمة على سواحل البحر المتوسط، وكان ذلك قبل اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح، وشق قناة السويس، وقد اشتهر الخليج العربي قديماً بمغاصات اللؤلؤ، ما جعله هدفاً للطامعين والمستعمرين على مر العصور.  وقد زادت أهمية الخليج العربي بعد اكتشاف النفط في حوضه وحول سواحله، حيث أصبحت منطقة الخليج الخزان الرئيس للنفط والغاز في العالم، إذ يمر عبر الخليج نحو ثلث الإنتاج العالمي من النفط، وقد انعكست أهمية الخليج الاقتصادية على قيام مجموعة كبيرة من الموانئ التجارية، وموانئ تصدير النفط، والمناطق الصناعية التي تعتمد على منتجات النفط والغاز.  تطل على الخليج العربي ثـماني دول جميعها عربية باستثناء إيران، حيث تطل إيران على ضفته الشرقية، وجزء من طرفه الشمالي، في حين تطل العراق على جزء من طرفه الشمالي، بينما تطل على ضفته الغربية كل من دولة الكويت، والمملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، ودولة قطر، والإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عُمَان.  وتطل المملكة من الشرق على الخليج العربي بواجهتين بحريتين يبلغ طول ساحليهما نحو 1000 كم، إحداهما: شمالية تبدأ من نقطة الحدود الساحلية للحد المنصف للمنطقة المقسومة السعودية الكويتية، حتى نقطة الحدود الساحلية مع دولة قطر على دوحة سلوى، بساحل يبلغ طوله نحو 900 كم، والأخرى واجهة جنوبية تبدأ من نقطة الحدود الساحلية مع دولة قطر قرب مدخل خور العديد من الخليج العربي، حتى نقطة الحدود الساحلية مع دولة الإمارات العربية المتحدة على دوحة السميرة، بساحل يبلغ طوله نحو 100 كم، وتحتل المملكة المرتبة الأولى بين الدول المطلة على ضفة الخليج العربي الغربية من حيث طول الساحل. تجاور المملكة وتقابلها في الخليج العربي خمس دول، حيث تجاورها دولة الكويت، في حين تجاورها وتقابلها دولتا قطر، والإمارات العربية المتحدة، كما تقابلها كل من مملكة البحرين، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويتميز ساحل المملكة على الخليج العربي بانخفاضه، ومياهه الضحلة، وكثرة تعرجاته، ما أدى إلى تكوين مجموعة من الرؤوس، والأخوار، والدوحات التي تحيط بها المنخفضات الملحية (السباخ) ومنها: خور الخفجي، ورأس مشعاب، ورأس الزور، ورأس تنورة، ورأس الخثاق، ورأس صياح، ودوحة سلوى، وخور العديد، ورأس أبو قميص، ودوحة دويهن، ودوحة السميرة. وتنمو على بعض شواطئ المملكة في الخليج العربي نباتات القرم والقنديل (المانجروف)، خاصة شمال الجبيل، وفيما بين القطيف والخبر، التي بدأت تتقلص نتيجة ردم الشاطئ وامتداد العمران إليها.

ملامح تضاريسية
ويحاذي ساحل المملكة على البحر الأحمر سلسلة من الجبال الانكسارية, هي المرتفعات الغربية, التي تنقسم إلى ثلاثة أقسام هي: جبال السروات في الجنوب، وهي الأعلى، ثم جبال الحجاز في الوسط، ثم جبال مدين في الشمال، وينحصر بين ساحل البحر الأحمر والمرتفعات الغربية سهل ساحلي، يتسع في الجنوب، ويضيق باتجاه الشمال, حيث ينتهي قرب دائرة العرض 27° شمالاً, قرب الطرف الشمالي للبحر الأحمر، حيث تقترب الجبال من الساحل، وتلاصقه في خليج العقبة، وتتضح مصاب الأودية على هيئة أخاديد وشروم. وتخترق السهل الساحلي مجموعة من فحول الأودية التي تنحدر من المرتفعات الغربية، وتصب في البحر الأحمر، وتتميز بشدة انحدارها، واتساع مجاريها، أهمها مرتبة من الجنوب, أودية: تعشر، وخلب، وجازان، وبيش، وعتود، وريم، وذهبان، وحلي، ويبه، وقنونة، والأحسبة، وناوان، والشاقة، ودوقة، والليث، ويلملم، وفاطمة، وقديد، ورابغ، والأبواء، والصفراء، ومرخ، والحمض، والمياه، وثلبة، ودامة، وتريم، وشرما، وعفال، وطيب اسم، ومرشة، وأم جرفين، ومبرك.  وتقع سواحل المملكة على البحر الأحمر وخليج العقبة في خمس مناطق إدارية، هي من الجنوب: جازان، وعسير، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، وتبوك، تضم مجموعة من المدن والبلدات، والموانئ الساحلية أهمها: جازان، والشقيق، والحريضة، والقحمة، والبرك، والقنفذة، والليث، وجدة، وثول، ورابغ، ومستورة، وينبع، وأملج، والوجه، وضبا، وشرما، ومقنا، وحقل. وتنتشر على طول الساحل مراكز لحرس الحدود مرتبطة مع قطاعات تابعة لقيادات حرس الحدود في كل منطقة، وتضم معظم تلك المراكز مراسي لصيد الأسماك يستخدمها الصيادون. وتوجد على الساحل بعض الموانئ القديمة المندثرة كموانئ: الشرجة، وعثّر في منطقة جازان،

والبرك في منطقة عسير، وحلي، وسرين، والشعيبة في منطقة مكة المكرمة، والجار في منطقة المدينة المنورة، والحوراء، والصورة، وعينونة في منطقة تبوك. ويضم ساحل البحر الأحمر، وخليج العقبة مجموعة من الرؤوس المميزة، منها مرتبة من الجنوب، رؤوس: الطرفة، والسوداء، ومسعود، ومحيسن، وجلاجل، وكشران، واللاوي، والأبيض، والبريدي، والمخرّف، والشبعان، وكركمة، وقصبة، والشيخ حميد، وسويحل، ودبر.

الجزر
وقد انعكس طول سواحل المملكة على البحر الأحمر، والخليج العربي على كثرة الجزر المنتشرة في مياهها، إذ يبلغ مجموع الجزر السعودية فيهما نحو 1285 جزيرة مختلفة المساحات بين كبيرة ومتوسطة وصغيرة جداً، تبرز بعضها فوق سطح البحر على هيئة صخور، مع العلم أن هذا العدد من الجزر هو ما سمحت بإظهاره مقاييس رسم الخرائط المستخدمة، ويضم خليج العقبة والبحر الأحمر من تلك الجزر نحو 1150 جزيرة، تمثل نحو 89% من مجمل الجزر السعودية، في حين يضم الخليج العربي نحو 135 جزيرة تمثل نحو 11% من مجمل الجزر السعودية. وتتركز معظم الجزر السعودية قرب السواحل، نظراً لاتساع الجرف القاري، وتعد جزيرة «البغلة»– إحدى جزر أرخبيل فرسان– أبعد الجزر السعودية في البحر الأحمر عن الساحل، إذ تبعد عنه نحو 58 ميلاً بحرياً. وتعد جزيرة «الوصل» (الحميضة) أقصى الجزر السعودية شمالاً، إذ تقع قرب منتصف الجزء الشمالي من الساحل السعودي في خليج العقبة، في حين تعد جزيرة «رامين»– إحدى جزر أرخبيل فرسان– أقصى الجزر السعودية في البحر الأحمر امتداداً نحو الجنوب. وفي الخليج العربي تعد جزيرة «العربية» أبعد الجزر السعودية عن الساحل، إذ تبعد عنه نحو 50 ميلاً بحرياً، وتعد جزيرة «مشعاب» (المقطع)– جنوب الخفجي– أقصى الجزر السعودية في الخليج العربي شمالاً، في حين تعد جزيرة «الحويصات»– جنوب رأس أبو قميص– أقصى الجزر السعودية في الخليج العربي جنوباً. وتختلف الجزر السعودية من حيث النشأة والتكوين، فمعظمها مرجانية النشأة، وبعضها رملية النشأة، وأخرى قارية النشأة، وأخرى بركانية النشأة. ويغلب على معظم الجزر السعودية استواء السطح، غير أن هناك بعض الجزر في البحر الأحمر ذات سطح مرتفع تظهر عليه بعض المرتفعات، كجزر: ثيران (518م)، وصنافر (112م)، ويبوع (112م)، والنعمان (43م)، وجبل حسان (165م)، وجبل الليث (28م)، وجبل الصبايا (42م)، وجبل كدمبل (52م)، وبعض جزر فرسان كجزر: فرسان الكبير (72م)، والدسان (66م)، وزفاف (75م)، وقماح (27م). في حين أن معظم جزر المملكة في الخليج العربي مستوية السطح، إذ لا يتجاوز ارتفاعها (13م) كما في جزر قنة والمسلمية وأبو علي.  وتتفاوت الجزر السعودية من حيث المساحة، حيث تعد جزيرة فرسان الكبير أكبر الجزر السعودية مساحة، إذ تبلغ مساحتها نحو (380كم2)، تليها جزيرة سجيد (150كم2)، ثم جزيرة ثيران (61.5كم2)، وهي من جزر البحر الأحمر، أما في الخليج العربي فتعد جزيرة أبو علي أكبر الجزر السعودية مساحة، إذ تبلغ مساحتها نحو (59.3 كم2)، تليها جزيرة الباطنة (33.7كم2)، ثم تاروت (20.3 كم2).  ونظراً لطبيعة تكوين جزر المملكة وظروفها المناخية وقلة مواردها الاقتصادية، فإنها غير مأهولة بالسكان باستثناء جزر: فرسان الكبير وسجيد وقماح، وهي من جزر أرخبيل فرسان في البحر الأحمر، إضافة إلى جزر: تاروت، وأبو علي، وقنة (جنة) في الخليج العربي، إذ توجد فيها بعض القرى والمراكز السكانية والاقتصادية.

أرخبيلات البحر الأحمر
تتنوع جزر البحر الأحمر من حيث النشأة والتضاريس، وتنمو على أطراف معظمها نباتات الشوره، وتغطي سطحها الشجيرات، كما أن معظمها محطات للطيور المهاجرة.  تتشكل معظم تلك الجزر على هيئة أرخبيلات, أهمها مرتبة من الجنوب:  1. أرخبيل فرسان: الذي يقع في أقصى جنوب غربي المملكة، إلى الغرب من ميناء جازان, ويبعد عنه بنحو 40 كم، ويضم الأرخبيل نحو 200 جزيرة، منها نحو 100 جزيرة معروفة الأسماء, تضم أكبر جزر المملكة مساحة, وهي فرسان الكبير 380 كم2، وسجيد (السقيد) 150 كم2، والدسان 36 كم2، وزفاف 31 كم2، كما يضم الأرخبيل الجزر المأهولة بالسكان من الجزر السعودية في البحر الأحمر، وهي: فرسان الكبير، وسجيد (السقيد)، وقمّاح، وجزر فرسان مرجانية النشأة شبه مستوية السطح لا يتجاوز ارتفاع أعلاها 70 متراً، كما أنها محمية طبيعية، وترتبط فرسان مع جازان عبر طريق ملاحي يومي بواقع رحلتين يومياً في كل اتجاه، تخدم السكان, حيث تحمل الأفراد والسيارات مجاناً. 2. أرخبيل الجزر المنحصرة بين القحمة والقنفذة: ويضم عدداً كبيراً من الجزر، تنتشر داخل البحر الأحمر, وتمتد إلى مسافات بعيدة عن الساحل، أكبرها جزيرة جبل الصبايا 11 كم2، وتتميز بعض الجزر في هذا الأرخبيل بنشأتها البركانية مثل: جزيرة جبل كدمبل, وجبل ذهبان (ذوجب)، كما توجد فيها جزيرتا أم القماري، وهما محميتان طبيعيتان, تغطي سطحهما أنواع من الأشجار والشجيرات، كما تتميز جزر هذا الأرخبيل بأن بعضها محطات للطيور المهاجرة، وتنتشر غربي هذا الأرخبيل مجموعة كبيرة من الجزر ذات المساحات الصغيرة المتناثرة في عمق البحر. 3. أرخبيل الجزر المنحصرة بين القنفذة والليث: ويضم هذا الأرخبيل مجموعة كبيرة من الجزر أكبرها وأشهرها: جريرة جبل دوقة، وجزيرة جبل الليث، وجزيرة الطويلة، ويختلف تكوين الجزر في هذا الأرخبيل بين المرجاني والرملي، وتتميز بعض الجزر في هذا الأرخبيل بالامتداد الطولي، وبكثافة أشجار الشوره على أطرافها. 4. أرخبيل الجزر المنحصرة بين أملج والوجه: ويضم عدداً كبيراً من الجزر، مختلفة المساحات والنشأة أهمها: جزيرة جبل حسان (الحساني)، وجزيرة شيبارة، وسويحل، وقمّعان، وبرّيم، وأم أرومة، وريخة، والمردونة. وتتميز هذه الجزر بارتباط بعضها بعضا بشعاب مرجانية وعرة، وإحاطة معظمها بأشجار الشورة. 5. أرخبيل الجزر المنحصرة بين ضبا ومدخل خليج العقبة: ويضم مجموعة كبيرة من الجزر, أشهرها: جزر جبل النعمان، ويبوع، وأم قصور، والفرشة، وشوشة، والثغباء، ومقتل علي، وصنافر، وثيران، وكما يضم أكثر الجزر السعودية ارتفاعاً، وهي ثيران، حيث يصل ارتفاعها إلى نحو (580م), وتبلغ مساحتها نحو (61) كم2، وصنافر ويصل ارتفاعها (112م)، وتبلغ مساحتها (20 كم2)، كما تضم أكثرها أهمية استراتيجية, وهي: ثيران، وصنافر, حيث تقعان قرب مدخل خليج العقبة، وتشرفان على مضائق ثيران الواصلة بين البحر الأحمر، وخليج العقبة. 6. أرخبيل جزر خليج العقبة: يضم مدخل خليج العقبة بعض الجزر الصغيرة الواقعة بين رأسي: قصبة والشيخ حميد، كما يضم خليج العقبة عدداً قليلاً من الجزر الملاصقة للساحل، وهي جزر: العشة، والكرهي، والوصل (الحميضة)، وتعد جزيرة الوصل (الحميضة) الواقعة جنوب مدينة حقل في خليج العقبة أقصى الجزر السعودية شمالاً، في حين تمثل جزيرة رامين، وهي من جزر فرسان أقصى الجزر السعودية في البحر الأحمر من الجنوب.
ساحل «الأحمر»

ويتميز ساحل البحر الأحمر في نصفه الجنوبي بانتشار السباخ والكثبان الرملية على طول الساحل وبمحاذاته، إضافة إلى ظاهرة الأخوار، وهي نتوءات بحرية ضحلة متعمقة بالساحل ومتشعبة, تتشكل معظمها حول مصبات الأودية في البحر، منها من الجنوب: خور عمق، وخور الزواهر، وخور السودة، وخور الشعيبة، وخور الرايس. في حين يتميز ساحل البحر الأحمر في نصفه الشمالي، وساحل خليج العقبة باقتراب المرتفعات إلى الساحل، وبظاهرة الشروم، وهي ألسنة بحرية متعمقة في مصاب الأودية في البحر, نتيجة قرب المرتفعات من الشاطئ، منها من الجنوب, شروم، وأبحر، ورابغ، وينبع، وهبان، وحرامل، وحواز، والدميغ، وجبة، ووحر، والمجوة، والتبة. وتنتشر في السهل الساحلي للبحر الأحمر (سهل تهامة) بعض الحرات، والمخاريط البركانية، يتفرع من بعضها أذرع تصل إلى ساحل البحر الأحمر، كما في القحمة، وجدة، ورابغ، وينبع، وأملج، وأهم تلك الحرات من الجنوب، حرات: القمم، وعكوة، والقحمة، والبرك، وهي ملاصقة للساحل، ويوجد بعض المخاريط منها داخل البحر، والصواملة، وطفيل، وشامة، والوقر، ورمحة، والقطيفة، والشجنة، والدقم، والحرة. وتنمو على شواطئ البحر الأحمر، وبعض الجزر نباتات القرم والقندل (المانجروف) المعروفة محلياً باسم الشورة، وتزداد كثافتها قرب مصاب الأودية، خصوصا في الجنوب، وتقل كثافتها قرب أطراف البحر الأحمر الشمالية.  وتضم المياه التابعة للمملكة في البحر الأحمر سلسلة واسعة من الشعاب المرجانية المتنوعة الملاصقة للساحل، أو حواف الجزر، أو تبدو كقطع منفصلة أهمها مرتبة من الشمال إلى الجنوب، شعاب: الشقائق، والبلم، وجبة، والمعرّش، والدرك، والجدير، والمجهول، والسفلاني، والخرار، والقرش، ونزار، وأبو مدافع، والكبير، والمسماري، والشجعة، والتومان، وجنابيات، والساقة، وأبو خبان، ومطبخين، والجرم، والدارة.

فعاليات الرحلة
استغرقت هذه الرحلة أحد عشر يوماً بدأت الأربعاء 24/3/1431هـ، وانتهت السبت 4/4/1431هـ قطع خلالها الفريق أكثر من 6000 كم، ووقف خلالها على مجموعة من المظاهر والمعالم الطبيعية البرية والبحرية المختلفة، ابتداء من جزر فرسان جنوباً حتى مدينة حقل ومنفذ الدرة السعودي على الحدود مع الأردن الواقع على خليج العقبة شمالاً، حيث غادر الفريق الفني وفريق المساندة مقر المشروع في مدينة الرياض الساعة السابعة صباحاً من الأربعاء 24/3/1431هـ عن طريق البر متوجهين إلى مدينة جازان مروراً بمدن: الدلم، وحوطة بني تميم، والأفلاج، والسليل، ووادي الدواسر، وخميس مشيط، وأبها، ثم عبور عقبة ضلع إلى الدرب ثم بيش ثم صبيا، والوصول إلى مدينة جازان بعد المغرب، ثم إقامة معسكر المبيت على أطراف مدينة جازان، وقد تم التنسيق والترتيب مع قيادة حرس الحدود في جازان, في الحجز للإبحار مع كامل سيارات الفريق بواسطة العبارة إلى جزر فرسان. وفي صباح الخميس 25/3/1431هـ، غادر الفريق الفني ميناء جازان بواسطة العبارة إلى جزر فرسان الساعة السابعة صباحاً مع كامل الفريق والسيارات، ووصل إلى ميناء فرسان على شاطئ جزيرة فرسان الكبير، حيث أقام المعسكر في استراحة بلدية فرسان في مرسى الحصيص على شاطئ خور المعادي، فيما قام الفريق العلمي برحلة بحرية بمرافقة قائد قطاع حرس الحدود في فرسان، شملت بعض جزر أرخبيل فرسان، حيث تم الإبحار بمحاذاة الساحل الجنوبي ثم الغربي لجزيرة فرسان الكبير، حيث تم مشاهدة بعض الجزر، والوقوف على بعضها وتصويرها، حيث مر مسار الرحلة على جزر: مربّعة، وذو الكلم، وسمير، ودمسك، وسلوبه، وقمّاح، وأبكر، ودوشك، وزفاف، وكيرة، والدسان، ومنظر أبو الشوك، وهي جزر صخرية، ذات حواف شديدة الانحدار، تنمو على سطحها بعض الشجيرات، كما أن سطح بعض الجزر يرتفع على هيئة جبال كجزيرة الدسان، وجزيرة زفاف، ثم الوصول إلى مرسى بلدة ختب الواقعة في الطرف الشمالي من جزيرة سجيد (السقيد)، ثم العودة بواسطة السيارات عبر جزيرة سجيد (السقيد)، إلى معسكر المبيت في استراحة بلدية فرسان على ساحل خور المعادي في جزيرة فرسان الكبير قبيل المغرب. وفي صباح الجمعة 26/3/1431هـ، غادر فريق المساندة جزيرة فرسان الكبير بواسطة العبارة إلى جازان، باتجاه رأس الطرفة الواقع شمال مدينة جازان، لإعداد معسكر المبيت هناك، فيما قام الفريق العلمي برحلة برية للتعرف على معالم جزيرتي فرسان الكبير وسجيد (السقيد) بمرافقة قائد قطاع حرس الحدود بفرسان، حيث وقف الفريق على آثار بلدة غران في جزيرة فرسان الكبير, ثم التوجه إلى جزيرة سجيد عبر الجسر الخرساني الذي يصلها مع جزيرة فرسان الكبير عبر خور المعادي, و الوصول إلى بلدتي سجيد والمحصور والتجول فيهما، ثم العودة إلى جزيرة فرسان الكبير وزيارة مسجد النجدي ومنزل الرفاعي في مدينة فرسان مقر المحافظة، ثم زيارة القلعة العثمانية شمالي المدينة، ومنها اتجه الفريق إلى قلعة لقمان, وهي عبارة عن ركامات من الأحجار على تلة قرب بلدة القصّار الأثرية.  وتعد جزر فرسان الكبير، وسجيد (السقيد)، وقمّاح الجزر السعودية الوحيدة المأهولة بالسكان في البحر الأحمر، حيث تضم جزيرة فرسان الكبير، وهي أكبرها مجموعة بلدات هي: فرسان الكبير (مقر المحافظة)، وصيّر، والحسي، والمسيلة، والمحرّق، والقصّار، إضافة إلى الميناء ومحطات الكهرباء والتحلية. كما تضم جزيرة سجيد مجموعة بلدات هي: سجيد (السقيد)، والمحصور، وأبو طوق، وختب، وترتبط تلك المدن والبلدات في الجزيرتين بطرق معبدة، كما تضم جزيرة قمّاح بلدة قمّاح، وقلعة الجرمل، وترتبط مع فرسان الكبير بواسطة الزوارق. يمتهن معظم سكان الجزر صيد الأسماك وزراعة النخيل, إضافة إلى التجارة والأعمال الحكومية، كما يقيم الأهالي مهرجاناً سنوياً خلال أيام محددة من شهر أبريل يسمى مهرجان الحريد، حيث يتم صيد كميات كبيرة من أسماك الحريد (ببغاء البحر) المهاجرة في شاطئ الحصيص في منطقة خور المعادي بين جزيرتي فرسان الكبير وسجيد. وفي الساعة الرابعة عصراً غادر الفريق العلمي جزيرة فرسان الكبير بواسطة العبارة إلى ميناء جازان، وعند وصوله إلى ميناء جازان, كان في استقباله أحد قادة قطاع بيش، الذي رافق الفريق العلمي عبر مسار دوريات حرس الحدود بمحاذاة الساحل إلى مقر معسكر المبيت داخل رأس الطرفة, قرب مركز حرس الحدود بالطرفة شمال جازان، وقد شاهد الفريق خلال مساره آثار ميناء عثّر الواقع قرب مدخل رأس الطرفة غرب بلدة القوز، ووصل الفريق إلى مقر معسكر المبيت في الساعة السابعة من مساء ذلك اليوم، ورأس الطرفة, أحد أشهر رؤوس البحر الأحمر، حيث يتعمق في البحر باتجاه الجنوب، ويبلغ طوله نحو 20 كم، ويقع شمالي مدينة جازان.  ثم غادر فريق المساندة صباح يوم السبت 27/3/1431هـ، براً باتجاه بلدة القحمة، لإعداد معسكر المبيت في شاليهات القوات المسلحة في الحريضة جنوب القحمة بنحو 20 كم، فيما غادر الفريق العلمي بواسطة أحد زوارق حرس الحدود من مرسى مركز الطرفة التابع لقطاع بيش والواقع في الطرف الجنوبي لرأس الطرفة، حيث مر الفريق بجزيرة فرافر، الواقعة جنوب شرقي رأس الطرفة، حيث توجد فيها مبان خاصة بإمارة المنطقة، ثم اتجه الفريق نحو جزيرة شراع, الواقعة غرب رأس الطرفة وتم تصويرها، حيث توجد فيها استراحة قديمة، وتُغطي سواحلها أشجار الشورة، وتنمو على سطحها بعض الأشجار، بعد ذلك اتجه الفريق إلى جزيرة ثيران (تحمل نفس اسم جزيرة ثيران الواقعة في مدخل خليج العقبة في الطرف الشمالي للبحر الأحمر)، وهي جزيرة صخرية ذات حافات مرتفعة، وتغطي سطحها الشجيرات, وتعيش عليها بعض الطيور، ومنها اتجه الفريق العلمي نحو مركز التحلية التابع لقطاع بيش جنوب الشقيق، حيث شاهد الفريق محطتي الشقيق لتحلية المياه المالحة، بعدها استقل السيارات براً بمحاذاة الساحل عبر مسار دوريات حرس الحدود باتجاه القحمة، ويعد مركز الشقيق الذي يقع شمالي مركز التحلية، آخر المراكز الشمالية التابعة لقطاع بيش في منطقة جازان، حيث تبدأ بعده مراكز قطاع القحمة التابع لمنطقة عسير، وقد مر الفريق خلال الرحلة ببعض المخاريط البركانية المحاذية للساحل منها: جبل الرقبة، وجبل رقعان، وقد وصل الفريق العلمي إلى قيادة قطاع القحمة، واجتمع مع قائد القطاع، وقائد الوحدات البحرية في قاطع القحمة، بعدها تجول الفريق في بلدات: القحمة، والبرك، وعمق، كما زار الفريق سوق السمك الشعبي في عمق، وتغطي منطقة الساحل لابة، ومخاريط حرة القحمة، والبرك، وبعض المخاريط الواقعة داخل البحر، كما أن معظم الجزر، وخط الساحل تغطيها نباتات الشوره، ثم عاد الفريق العلمي باتجاه معسكر المبيت في شاليهات القوات المسلحة شمالي بلدة الحريضة غربي جبل رقعان.  وفي صباح الأحد 28/3/1431هـ، غادر فريق المساندة إلى موقع معسكر المبيت التالي الواقع عند مركز حرس الحدود في رأس محيسن شمال القنفذة، في حين غادر الفريق العلمي بواسطة أحد زوارق حرس الحدود في القحمة برفقة أحد ضباط حرس الحدود، حيث اتجه الفريق جنوباً إلى جزيرة جبل كدمبل، وهي جزيرة جبلية بركانية, تبعد عن الساحل نحو 2 كم، وتم الالتفاف حولها وتصويرها، حيث تتميز بأنها إحدى محطات الطيور المهاجرة لكثرة طيورها، ثم الاتجاه بعد ذلك شمالاً, حيث تم الإبحار بمحاذاة جزيرة: سحل، وهي جزيرة رملية تغطيها الشجيرات، وجزيرة أم القشع، وهي رملية مستوية، تكثر فيها الشجيرات، وهي جزر قريبة من الساحل، وتعد موطناً لأنواع من الحمام البري، ثم جزيرة حصر، حيث يوجد على شعبها قارب جانح، ومشاهدة جزيرة جبل ذهبان (ذوجبل) من بُعد، وهي جزيرة بركانية قريبة من الساحل، كما يرى جبل الوصل المعروف قديماً باسم الوسم, وهو الجبل الذي يشرف على مدينة القحمة من الغرب، ثم الاتجاه إلى جزيرة موقط (بركا) ثم جزيرة الظهر (حضارة) ثم جزيرة قطنة (قطوع)، التي تعد آخر الجزر التابعة لقطاع القحمة التابع لمنطقة عسير شمالاً، حيث تم تبديل الواسطة البحرية عند الدخول في نطاق قطاع القنفذة شمال جزيرة قطنة وجنوب جزيرة جبل الصبايا. وبعد توديع طاقم زورق القحمة، استقل الفريق العلمي زورقاً من قطاع القنفذة التابع لمنطقة مكة المكرمة برفقة أحد ضباط حرس الحدود، متجهاً شمالاً لمشاهدة جزيرة جبل الصبايا، وهي جزيرة شبه دائرية فيها مناطق مرتفعة وسواحل مستوية، وتعد أكبر جزر المنطقة مساحة, إذ تبلغ مساحتها نحو 11 كم2، ومنها تم الإبحار فيما بين جزيرتي أم القماري الفوقانية والبرانية، وهما جزيرتان صغيرتان تغطي سطحهما شجيرات متنوعة، وتعدان من أهم محطات الطيور المهاجرة في البحر الأحمر, لذلك تم حمايتهما من قبل الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها، ثم مشاهدة جزيرة أم الصيفة من بُعد، ثم الاتجاه إلى القنفذة، حيث تمت مقابلة قائد قطاع القنفذة، بعد ذلك تم الاتجاه براً إلى وادي حلي لمقابلة الشيخ عبدالله بن محمد الشايع، الذي اتجه في الصباح براً إلى بلدة البرك، ومن ثم إلى مصب وادي حلي للبحث والاستفسار عن موقعي ميناءي البرك، وحلي القديمين، وبعد الالتقاء مع الشيخ الشايع، عاد الفريق الفني إلى معسكر المبيت في رأس محيسن شمالي القنفذة، وكان في استقبال الفريق العلمي قائد مركز رأس محيسن.  وفي يوم الإثنين 29/3/1431هـ صباحاً غادر فريق المساندة معسكر المبيت في رأس محيسن باتجاه مدينة رابغ لإعداد المعسكر التالي هناك، كما غادر الشيخ عبدالله الشايع براً للوقوف على موقع ميناء سرين الأثري الواقع قرب مصب وادي دوقة، فيما غادر الفريق العلمي على أحد زوارق حرس الحدود من مرسى رأس محيسن جنوباً باتجاه القنفذة، وتم المرور بمحاذاة جزر: الربيس، وزغيب، وقاد القبر, وهي جزر رملية مستوية تنمو على سواحلها نباتات الشورة، وتغطي سطحها الشجيرات، وعند الوصول إلى جزيرة أم علي تم تعديل المسار والعودة باتجاه الشمال لملاقاة زورق قطاع الليث، حيث إن مركز رأس محيسن يعد آخر مراكز قطاع القنفذة شمالاً، وقد تم النزول على جزيرة أم علي وتصويرها، حيث تغطي سواحلها شجيرات الشورة، وتغطي سطحها شجيرات متنوعة، ومنها عاد الفريق إلى مرسى رأس محيسن لتزويد الزورق بالوقود، ثم الاتجاه شمالاً مروراً بجزيرة جبل دوقة, وهي جزيرة صخرية مرتفعة نوعا ما, تنمو على سطحها بعض شجيرات الآراك، ثم الالتقاء بزورق قطاع الليث شمال جزر جنابيات، وتم تبديل الزوارق، حيث كان في استقبال الفريق قائد الزورق، ثم استمر مسار الفريق العلمي شمالاً باتجاه جزيرة جبل الليث، وتم تصويرها، ثم الاتجاه إلى مرسى السودة الواقع جنوب خور الشعيبة, وهو آخر مراكز قطاع الليث، حيث تم نزول الفريق، واستقل السيارات براً باتجاه مدينة رابغ، حيث انضم إلى الفريق الشيخ عبدالله الشايع من مركز السودة، وشاهد الفريق العلمي خلال اتجاهه إلى رابغ خور الشعيبة وحرتا: طفيل وشامة، وهي حرات صغيرة من حرات تهامة، تقع جنوب شرقي خور الشعيبة، ثم واصل الفريق العلمي سيره براً باتجاه مدينة رابغ عبر مدينة جدة ثم ثول، لعدم وجود جزر كبيرة أو مهمة، فيما بين مدينة جدة، ومدينة رابغ، عدا بعض الجزر الصغيرة الواقعة بمحاذاة الساحل، وقد وصل الفريق العلمي إلى مدينة رابغ قبيل غروب شمس ذلك اليوم، حيث تم إعداد معسكر المبيت عند مدخل رأس اللاوي على ضفة خور الخرار, غربي مدينة رابغ، وقد قابل الفريق مساعد قائد قطاع حرس الحدود في رابغ، ومن ثم قابل رئيس الشؤون القانونية بقطاع رابغ. وفي يوم الثلاثاء 30/3/1431هـ، تحرك فريق المساندة من المعسكر باتجاه مدينة أملج لإعداد المعسكر التالي، فيما غادر الفريق العلمي براً بمحاذاة الساحل مع مسار دوريات حرس الحدود، ثم الوصول إلى مركز مستورة، ومشاهدة مرسى الصيادين، وجزيرة قواعة الواقعة مقابل المرسى، ثم الاتجاه إلى جزيرة الدليدلة، وهي جزيرة قريبة من الساحل ومستوية، وقد رُدم مسار لدخول السيارات إلى الجزيرة، حيث دخل الفريق إليها، وشاهد بعض الجزر الصغيرة القريبة منها، كجزيرة أم القنافذ، بعد ذلك تم الاتجاه إلى مركز السطح، وهو آخر مراكز قطاع رابغ في منطقة مكة المكرمة، بعد ذلك الدخول في منطقة المدينة المنورة، حيث كان في استقبال الفريق العلمي أحد ضباط قيادة منطقة المدينة المنورة، حيث رافق الفريق العلمي إلى مدينة ينبع، وقد تم الوقوف على جزيرة حرمان, وهي جزيرة صغيرة قريبة من الساحل، ثم الوصول إلى مركز الرايس، وهو أول مراكز منطقة المدينة الجنوبية، ومشاهدة جزيرة صغيرة مقابلة للمرسى تسمى باسم المركز، وتنمو عليها الأشجار، ثم الاتجاه إلى آثار ميناء الجار التاريخي الواقع غربي بلدة الرايس، وهو ميناء المدينة المنورة القديمة، ثم مشاهدة الرأس الأبيض, وهو رأس من اليابسة متعمق في البحر شمال غرب بلدة الرايس، ثم الاتجاه شمالاً والوصول إلى ميناء المعجز، وهو ميناء تصدير البترول العراقي سابقا، ثم الاتجاه إلى مركز البيضاء لمشاهدة أول رصيف أقامته الهيئة الملكية للجبيل وينبع عند إنشاء مدينة ينبع الصناعية، ومشاهدة أرصفة تصدير الغاز، والإسفلت، والبترول في مدينة ينبع الصناعية، ثم دخول مدينة ينبع الصناعية، والالتقاء بمساعد قائد قوة المراكز الشمالية بقطاع ينبع، وأحد ضباطه، والاتجاه برفقتهم إلى مدينة ينبع لزيارة وسط مدينة ينبع التاريخي، ومن ثم الاتجاه إلى شرم ينبع، ثم مشاهدة جزيرة البريدي المقابلة لمركز الحنو، ثم الوصول إلى مركز المخرّف وهو آخر المراكز التابعة لقطاع ينبع في منطقة المدينة المنورة، بعد ذلك الدخول في قطاع أملج التابع لمنطقة تبوك، ومشاهدة جبال الجرّة الرسوبية المحاذية للساحل، حيث تمثل منكشفات جيولوجية متنوعة، ثم مقابلة قائد قطاع أملج وأحد ضباطه في مركز الحسي، ثم التوجه إلى مدينة أملج بمرافقتهم، ومشاهدة ميناء صيد الأسماك في أملج، ومن ثم مشاهدة آثار ميناء الحوراء الواقعة شمالي البلدة، ومشاهدة لسان الحرة المنحدر من حرة الشاقة باتجاه البحر والملاصق لمدينة أملج من الشمال، ثم الاتجاه شمالاً إلى قرية الحرة، ومنها إلى معسكر المبيت قرب مركز الحرة، على الطرف الشمالي للسان الممتد من الحرة إلى شاطئ البحر، حيث كان فريق المساندة في استقبال الفريق العلمي عند وصوله قبيل المغرب.  وفي يوم الأربعاء 1/4/1431هـ، تحرك فريق المساندة في الصباح باتجاه المعسكر التالي، حيث تم اختيار الموقع بالقرب من مركز الصورة شمالي بلدة المويلح شمال ميناء ضبا، فيما غادر الفريق العلمي المعسكر باتجاه مدينة أملج للإبحار من رصيف قيادة حرس الحدود في أملج، حيث كان الابحار نحو الساعة الثامنة صباحاً بقيادة أحد الضباط، باتجاه جزيرة جبل حسان (الحساني) الواقعة جنوبي أملج، وقد تم المرور على جزيرة أم سحر, وهي جزيرة شبه مستوية تنمو على سطحها الشجيرات، ثم الوصول إلى جزيرة جبل حسان، وهي جزيرة صخرية مرتفعة، يوجد على شاطئها الغربي استراحة لأحد المواطنين، وتم المرور فيما بينها وبين جزيرة لبنة الصخرية الواقعة غربها، ثم الاتجاه شمالاً والمرور على جزيرة الوقادي التي تنمو الأشجار على سطحها، ثم المرور بين جزيرتي شمّزة العليا والسفلى، وهما جزيرتان مستويتان تحيط بهما أشجار الشورة، ثم الاتجاه إلى جزيرة برّيم، وهي جزيرة مستوية تحيط بها نباتات الشورة من معظم الجهات, ويتفرغ من طرفها الجنوبي شعب طويل، ثم المرور بالقرب من جزيرة ميزاب، ثم جزيرة أم أرومة، حيث تنمو على أطرافها أشجار الشورة، ثم جزيرة معرض، ثم جزيرة صفائح، حيث يوجد عليها مبان لمركز قديم لحرس الحدود، ثم جزيرة العش الغربية، وجميعها تنمو على أطرافها أشجار الشورة، ثم الاتجاه إلى مرسى مركز الخرُج، حيث انتهت الرحلة البحرية لهذا اليوم، ويعد هذا المركز آخر المراكز التابعة لقطاع أملج، بعد ذلك تم التوجه عن طريق البر عبر مسار دوريات حرس الحدود بمحاذاة الساحل باتجاه مركز المريسي، وهو أول مراكز قطاع الوجه، وتم اجتياز مجرى وادي الحمض، وهو واد واسع تغطيه أشجار متنوعة، ثم الاتجاه إلى مركز غواش، حيث تقترب المرتفعات من الساحل، ومنه إلى مركز هبان، ثم مشاهدة جزيرتي ريخة والظهرة الواقعتين جنوبي الوجه، ويلاحظ أن المنطقة الساحلية الواقعة فيما بين ينبع والوجه، تعد من أفضل المناطق الساحلية، وجزيرة جبل حسان (الحساني)، وجزيرة صفائح على البحر الأحمر لقرب المرتفعات من الساحل التي تتشكل نهاياتها على هيئة حافات، ووجود المنكشفات الجيولوجية، وكثرة الشروم ومصاب الأودية في البحر، بعد ذلك وصل الفريق العلمي إلى الوجه، وقابل قائد قطاع الوجه، بعدها استمر الفريق العلمي بالسير بمحاذاة الساحل، حيث تم الوقوف على المرقعة، وهي منطقة مرتفعة محاذية تماماً لساحل البحر شديدة الانحدار باتجاه البحر، ومشرفة على المناطق التي حولها، ومنها توجه الفريق إلى مركز الدميغة، وهو آخر المراكز التابعة لقطاع الوجه، ومن مركز زبيدة تم التوجه إلى مركز القف، حيث تم مشاهدة وتصوير جزيرة جبل النعمان عن بُعد لعدم استطاعة الإبحار لغروب الشمس، ومن مركز القف تم التوجه إلى مدينة ضبا عبر الطريق المعبد باتجاه معسكر المبيت، مروراً بميناء ضبا، ثم مركز المويلح حتى الوصول إلى المعسكر شمالي بلدة المويلح بنحو 10 كم.  وفي يوم الخميس 2/4/1431هـ، صباح هذا اليوم غادر فريق المساندة الموقع باتجاه بلدة مقنا الواقعة على ساحل خليج العقبة لإقامة المعسكر التالي، حيث حُدّد موقع المعسكر في شعيب سامك الواقع شمال وادي طيب اسم شمال مقنا، فيما تعذر على الفريق العلمي الإبحار بسبب سوء الأحوال الجوية لشدة الرياح والعواصف الرملية، لذلك سار الفريق براً عبر مسار حرس الحدود الساحلي، برفقة رئيس قسم العمليات في قطاع ضبا، حيث مر الفريق على مصب وادي تريم, وهو واد مليء بأشجار الدوم، ثم المرور على مركز الصورة، حيث شاهد الفريق آثار الميناء والجمرك القديم، ثم المرور على نقطة الضلعة لمحاولة مشاهدة جزيرة أم قصور، لكن لم يتمكن الفريق من رؤية أي من الجزر بسبب موجة الغبار التي تغطي المنطقة بكاملها، ثم المرور ببلدة شرما ثم مركز الخريبة، وهو آخر مراكز قطاع ضبا شمالاً، ثم عبور وادي عينونة بالاتجاه إلى مركز قيال، وهو أول مراكز قطاع مقنا، حيث كان في استقبال الفريق العلمي عند وصوله إلى المركز مساعد قائد قطاع مقنا وأحد ضباطه الذي رافق الفريق العلمي في سيره بمحاذاة ساحل البحر الأحمر الشمالي، حتى مركز رأس الشيخ حميد، لمشاهدة وتصوير جزيرتي ثيران وصنافر, ولكن الرؤية كانت شبه معدومة، بعد ذلك اتجه الفريق العلمي شمالاً بمحاذاة ساحل خليج العقبة عبر مسار حرس الحدود، حيث شاهد الفريق جزيرة العشة، وهي جزيرة صغيرة ملاصقة للساحل، ثم المرور بشرم المجوة، ومركز المجوة، ومشاهدة جزيرة الكرهي, وهي جزيرة صغيرة تقع في مدخل الشرم، وقريبة من الساحل، ثم المرور على مركز وشرم التبة، ثم الوصول إلى بلدة مقنا، ويلاحظ أن التكوينات الصخرية الساحلية جنوبي خليج العقبة تكوينات رسوبية رملية تمتد إلى القرب من مقنا، ثم تتحول إلى صخور قاعدية مرتفعة ملاصقة تماماً للساحل، ومن مقنا تم الاتجاه شمالاً بمحاذاة الساحل إلى مركز قصاري، ثم المرور بمحاذاة جزيرة العشة في جنوبي خليج العقبة، والمرور على تشكيلات صخرية جنوبي خليج العقبة، ومنه يتحول الطريق إلى طريق ممهد لم يعبد حتى الآن، ثم الاتجاه عبر الطريق الممهد إلى مركز سويحل الواقع على رأس سويحل, وهو آخر مراكز قطاع مقنا الشمالية، ويعود الطريق معبداً مرة أخرى، حيث يبدأ قطاع حقل من مركز الماشي ثم مركز النخلة ثم مركز السلطانية ثم مركز الشريح, حيث تتحول التكوينات الصخرية إلى تكوينات رسوبية مرة أخرى, وتستمر قريبة من الساحل إلى حقل، ثم المرور على مركز الوصل، حيث تقع بالقرب منه جزيرة صغيرة قريبة من الشاطئ هي جزيرة الوصل، وتسمى (الحميضة)، وهي آخر الجزر السعودية باتجاه الشمال، ثم المرور على مركز الحميضة باتجاه مدينة حقل، ثم الوقوف على نقطة الحدود البحرية بين المملكة والأردن، ثم العودة مع نفس الطريق إلى معسكر المبيت في شعيب سامك شمال مقنا، ويلاحظ أن ساحل خليج العقبة يعد من أفضل سواحل المملكة طبيعة، حيث تلاصق الجبال المتنوعة التكوين الساحل، وتكثر فيه الشروم، والرؤوس، والصدوع، والأخاديد، والتشكيلات الصخرية. كما يلاحظ فتح الطريق الساحلي بين مقنا وحقل حديثاً، حيث كان الطريق مغلقاً بسبب ملاصقة الجبال لشاطئ البحر عند جبل يسمى المزهفة، يقع شمال مصب وادي طيب اسم الأخدودي. وكان يوم الجمعة 3/4/1431هـ آخر أيام الرحلة البحرية، حيث غادر فريق المساندة في رحلة العودة إلى الرياض عن طريق حائل، وتم الاتفاق على زيارة جبل المحجة الواقع شمال غربي الشملي، جنوب النفود الكبير، وقد اتجه فريق المساندة إلى موقع معسكر المبيت الذي حُدّد على بُعد نحو 80 كم شرق بلدة الجهراء، جنوب طريق العلا حائل بنحو 3 كم. فيما اتجه الفريق العلمي براً باتجاه الجنوب مع الطريق الساحلي جنوب خليج العقبة، مروراً بمصب وادي طيب اسم الخانق، ثم بلدة مقنا باتجاه رأس الشيخ حميد، حيث كان الطقس صحواً مع وجود رياح تعذر خلالها الإبحار، وقد تم تصوير المناطق، فيما بين مقنا ورأس الشيخ حميد برؤية واضحة، كما تم تصوير جزيرة ثيران من مركز رأس الشيخ حميد، ثم جزيرة صنافر وثيران من مركز رأس قصبة، ومشاهدة جزر: مقتل علي، والثغباء، وأم الحصاني، ثم العودة عن طريق الأسفلت إلى قيال ثم الخريبة, وشوهدت معظم الجزر القريبة من الساحل كجزر: الفرشة، وأم قصور، وينبوع، ثم الاتجاه جنوباً إلى ضبا، ومنها إلى الوجه، ثم الانحراف باتجاه الشرق مع طريق العلا، مروراً ببلدات: أبا القزاز، وبداء، والبلاطة، ثم عبور العلا، وتصوير بعض المشاهد القريبة من الطريق، ثم الاتجاه شرقاً إلى معسكر المبيت عبر بلدة الجهراء والوصول إلى موقع المعسكر جنوبي جبل المحجة بنحو 20 كم.  وفي صباح يوم السبت 4/4/1431هـ توجه فريق المساندة إلى مدينة حائل، في حين غادر الفريق الفني إلى موقع جبل المحجة، وهو جبل مميز يشبه القلعة من بُعد, شكّلته عوامل التعرية على هيئة أقواس، يبعد عن طريق العلا حائل بنحو 25 كم، يتميز طريقه بالوعورة, وذلك لاختلاط الصخور مع الرمال فيه, ويحتاج نحو الساعتين لقطعه من الطريق المعبد، وقد شاهد الفريق في الجبل نص نقش كتبه الرحالة الإنجليزي هوبر عام1887م.  وتتميز المنطقة التي يقع فيها جبل المحجة بتشكيلات صخرية متنوعة على هيئة أعمدة وأقواس وأشكال أخرى نحتتها عوامل التعرية، وقد تم تصوير معظم المرتفعات المحيطة بالجبل، ومن ثم العودة باتجاه حائل عبر بلدات: سبطر، وبيضاء نثيل، وجبال الحضن، وأجا، والوصول إلى حائل عصراً, حيث أقيم المعسكر في استراحة سعادة مدير المشروع بمدينة حائل. وفي يوم الأحد 5/4/1431هـ، وهو آخر أيام الرحلة غادر الفريق العلمي، وفريق المساندة معاً إلى مدينة الرياض مروراً بمنطقة القصيم وسدير، والوصول إلى الرياض ظهر هذا اليوم بحمد الله وتوفيقه.

اللواء الركن الدكتور عبدالعزيز العبيداء الأستاذ / عبدالله بن صالح العنيزان