| |
 
تخطي ارتباطات التنقل
الرئيسية
نبذة عن المجلة
كلمة رئيس التحرير
للاتصال بنا
«سلام خذ»

إن جوهر الشخصية العسكرية يتجلّى في احترام الذات, والثقة بالنفس, والإيمان بقدسية الرسالة الوطنية, ومن أبرز السمات التي يجب أن تتصف بها الشخصية العسكرية، لتكون على الصورة المثالية, وترقى إلى مستوى التكامل: الحكمة، والشجاعة، والأخلاق، والصبر، والإرادة, والعدل، والشهامة، والنخوة، والذكاء, والحسّ المرهف، والانتباه الشديد، والاستعداد للتضحية, والمفروض أن يتحلّى كل جندي, بذهنية صافية, وأن يتعمّق لديه الإحساس في أن الوطنية هي طائفته, هي عائلته, وأن الجيش هو بيته الكبير, وأن يكون متسامحاً ومحباً، ويتعاطى مع رفاقه في الجندية بإنسانية..
وللخبرة الذاتية في الشخصية العسكرية ضرورة حتمية, وهي تعتمد على النضج المعرفي، والانفتاح العلمي والثقافي، وحسن الإدراك, كما أن الخبرة الذاتية التي تستند إلى اختصاص معين مهمة جداً في المجال الإداري والمهني. إن المجتمع الناجح لا ترتفع هرميته إلا على قاعدة ثابتة, وعلى أيدي رجال يملكون الكفاءة والعزيمة، ويتمتعون بروح معنوية عالية, ولديهم الاستعداد للصمود أمام الملمات، وتحقيق الأهداف من دون الوقوع في الفشل. وحول أهمية الروح المعنوية وجدواها في تفعيل الشخصية, أشار علم النفس العسكري، مستنداً إلى سلسلة من الاختبارات التي تمّت على ضوئها ترجمة الأسس التي تتشكل منها الشخصية العسكرية المتميزة, إلى أن الحياة العسكرية بصورة خاصة, تفرض وجود مهارات وقدرات حيوية وصلبة في الشخصية التي يفترض أن تتوافر فيها الشجاعة، والاستعداد للتضحية حتى البطولة, وتقتضي الضرورة وجودها, للنهوض بهيكلية المؤسسات الوطنية، لتكون على الصورة التي تليق بالوطن، وتخدم مصلحته العليا التي هي فوق كل اعتبار؛ وهذا ما تتعهد ببعثه، وبوتيرة مرتفعة, “الروح المعنوية”, التي تؤثر في الشخصية تأثيراً مباشراً, وقد خلص العلماء النفسيون إلى أنه من المهم جداً أن يتسلح كل جندي بروح معنوية عالية, لأنها حالة من الحالات النفسية التي تتميز بتعزيز الشعور بالثقة في الجماعة, وبثقة الفرد بدوره في الجماعة.

النقيب / أحمد العرفج